اتفاقية بريتون وودز وصدمة نيكسون

الهدف من ذكر هذه الاتفاقية للتأكيد على انها احد اسباب استخدام العملات المشفرة غير الحكومية "والتي كانت مجرد اداة لكسب النقاط في الالعاب "   

ماهي هذه الاتفاقية واهدافها

اتفاقية بريتون وودز (Bretton Woods Agreement) هي المعاهدة التي وضعت أسس النظام المالي العالمي الحديث في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
الزمان والمكان:  وُقّعت في يوليو 1944 بمدينة بريتون وودز في ولاية نيوهامبشير الأمريكية.
المشاركون : حضر المؤتمر ممثلون عن 44 دولة من دول الحلفاء.
الهدف الأساسي:
تحقيق الاستقرار المالي العالمي، تشجيع التجارة الدولية، وإعادة بناء الاقتصاد بعد دمار الحرب.
الركائز الأساسية للاتفاقية:
.ربط العملات بالدولار: اعتمد النظام نظام "أسعار صرف ثابتة" حيث رُبطت العملات الوطنية بالدولار الأمريكي.
.ربط الدولار بالذهب: التزمت الولايات المتحدة بتبديل الدولار بالذهب بسعر ثابت وهو 35 دولاراً للأونصة الواحدة.
.تأسيس المنظمات الدولية: نتج عنها إنشاء مؤسستين حيويتين تُعرفان بـ "توأم بريتون وودز":
     صندوق النقد الدولي (IMF): للحفاظ على استقرار أسعار الصرف وتقديم مساعدات قصيرة الأجل للدول المتعثرة.
     البنك الدولي: لتقديم قروض طويلة الأجل لتمويل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.
     اتفاقية الجات (GATT): مهدت الطريق لاحقاً لتحرير التجارة العالمية وتقليل الحواجز الجمركية.
النتائج والأهمية : 
 1-جعلت من الدولار الأمريكي العملة المرجعية الأولى والاحتياطي النقدي الأساسي في العالم.
 2-وفرت فترة من النمو الاقتصادي والاستقرار النسبي في أسواق الصرف الأجنبي لعقود.
وبذلك تحول الدولار الامريكي من عملة محلية الى عملة احتياط دولية
وقد التزمت الولايات المتحدة أمام المصارف المركزية للدول الأعضاء بتبديل حيازتها من الدولارات الورقية بالذهب وعلى أساس سعر محدد وثابت وهو 35 دولاراً للأونصة، وبذلك تساوى الدولار بالذهب في السيولة والقبول العام به احتياطياً دولياً.

صدمة نيكسون

(Nixon Shock) هي مجموعة من الإجراءات الاقتصادية المفاجئة التي أعلنها الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في 15 أغسطس 1971.
كانت هذه الخطوة بمثابة المسمار الأخير في نعش اتفاقية بريتون وودز، وغيرت وجه النظام المالي العالمي إلى الأبد.
القرارات الرئيسية للصدمة :
إلغاء ربط الدولار بالذهب: أعلن نيكسون تعليق قابلية تحويل الدولار إلى ذهب بشكل "مؤقت" (والذي أصبح دائماً)، مما منع البنوك المركزية الأجنبية من استبدال دولاراتها بالمعدن الأصفر.
تجميد الأجور والأسعار: فرض تجميداً لمدة 90 يوماً لمكافحة التضخم المتزايد في الولايات المتحدة.
رسوم جمركية إضافية: فرض ضريبة 10% على كافة الواردات إلى أمريكا للضغط على الشركاء التجاريين لإعادة تقييم عملاتهم.
لماذا اتخذ هذا القرار ؟
استنزاف احتياطي الذهب: تراجع مخزون الذهب الأمريكي بشكل حاد (من 20 ألف طن إلى حوالي 8 آلاف طن) بسبب مطالبة دول مثل فرنسا باستبدال دولاراتها بالذهب.
تكاليف الحروب: العبء المالي الضخم الناتج عن حرب فيتنام وبرامج الرعاية الاجتماعية.
التضخم والركود: كانت أمريكا تعاني من "ركود تضخمي" وفقدان التنافسية أمام الاقتصادين الألماني والياباني الصاعدين.
النتائج والآثار :
نهاية بريتون وودز: انهار نظام أسعار الصرف الثابتة وحل محله نظام "أسعار الصرف العائمة" المعمول به حالياً.
ظهور "العملات الورقية": لم تعد العملات تستمد قيمتها من الذهب، بل من "ثقة" الناس في قوة الحكومات واقتصاداتها.
تحرر السياسة النقدية: منح هذا القرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي القدرة على طباعة الأموال والتحكم في السياسة النقدية دون قيود الذهب.
يصف الاقتصاديون هذا الحدث بأنه "أكبر عملية تحول مالي ونصب دولي في التاريخ الحديث"، حيث حوّل الدولار من عملة مدعومة بمعدن ملموس إلى عملة مدعومة بالهيبة السياسية والعسكرية فقط.
فهل يستطيع اي حاكم لمصرف مركزي ان يستبدل الاوراق النقدية كالدولار بكمية من الذهب محددة وثابته وفي جميع الاوقات ؟

Shopping Cart
Scroll to Top